الصفحة الرئيسية  متفرّقات

متفرّقات نقشوا على جسدها وشوما فاضحة: تفاصيل جديدة لاغتصاب مغربية 60 يوما على يد 10 ذئاب

نشر في  27 أوت 2018  (11:58)

لم تكد تفرح "خديجة" بزيارة ابنة خالتها لها، والجلوس معا لمناقشة بعض الموضوعات، حتى انتهت الزيارة الأسرية المعتادة بوقوعها فريسة لـ10 ذئاب بشرية، تناوبوا التعدي عليها جنسيا لإشباع رغباتهم الدنيئة على مدى شهرين متتاليين.

تسكن صاحبة الـ17 ربيعا في مدينة الفقيه بن صالح في المملكة المغربية، على ارتفاع 445 مترا فوق سطح البحر، وتمتاز بالطابع الريفي، وتسودها روابط عائلية وتحكمها عادات وتقاليد متعارف عليها تتنافى مع ما تعرضت له الفتاة، صبيحة ذلك اليوم المشؤوم.

بمنطقة أولاد عياد، بحث مراهقون تتراوح أعمارهم ما بين 18 و27 سنة عن "فريسة" تشبع غرائزهم الجنسية، ووقع اختيارهم على الفتاة القاصر ذات البشرة الخمرية، واصطحبوها عنوة إلى منطقة غابات الزيتون غير المأهولة بالسكان. حاولت الفتاة الذود عن نفسها إلا أن جسدها الهزيل لم يمنع 10 شباب من التناوب على هتك عرضها واحدا تلو الآخر، فكانت صرخات الاستغاثة هي سلاحها الوحيد أمام تلك القلوب المتحجرة: "كانوا بيتناوبوا عليا حتى شبعوا مني".

على مدى 60 يوما، تعرضت "خديجة" لأشد أنواع الهوان من تعدٍّ جنسي دون رحمة، إلا أن الأمر لم ينته عند هذا الحد، وامتد إلى تفكير الجناة في طريقة يخلدون تلك الذكرى السيئة طوال حياتها، راح كل منهم يرسم وشما على جسدها، ثم اصطحبها اثنان منهم عبر دراجة نارية، وألقيا بها أمام منزلها.

في أحد أركان منزل متشقق الجدران تفصح عن حال قاطنيه، جلست "خديجة" محاولة لملمة ما تبقى من قواها التي خارت، لتروي في مقطع فيديو بثته أحد المواقع المغريبة تفاصيل مأساتها التي أفقدتها معنى الحياة جنبا إلى جنب مع عذريتها. تقول ذات الـ17 سنة إن المتهمين هددوها بتشويه وجهها بـ"شفرة موس" حال صراخها، ووجدت نفسها فريسة بين أنيابهم، بل عمد كل منهم لرسم وشم ما بين (صورة عشيقته عارية وهي تغني في ساقها، ووردة تتدلى، نجمة خماسية، ووشم في عنقها يحمل اسم عز الدين، لاعبين محترفين)، تؤكد الفتاة باكية "كل واحد وشم ما يحلو له.. خربوا لي حياتي.. لا أستطيع الخروج إلى الشارع''.

بصوت متحشرج من الحزن والأسى، ناشدت الأم المكلومة السلطات المغربية بسرعة ضبط المتهمين مرددة عبارة واحدة "كلهم مجرمين ما فيهم الحنان"، تلتقط منها ابنتها طرف الحديث لتؤكد أنها حاولت الهرب مرات عدة، إلا أن محاولاتها باءت جميعها بالفشل "في كل مرة كنت أنال قسطا كبيرا من الضرب.. هاتولي حقي".

وحظيت الواقعة باهتمام واسع عبر مختلف وسائل الإعلام العربية بل والعالمية، وسط تفاعل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن مؤازرتهم للفتاة. وألقت قوات الشرطة القبض على 8 متهمين باستثناء اثنين هاربين، وتم تحديد جلسة 6 سبتمبر المقبل لنظر أولى جلسات محاكمتهم أمام محكمة الاستئناف ببني ملال؛ بتهمة الاغتصاب والاحتجاز والتعذيب وتكوين عصابة إجرامية، وتم نقل الفتاة إلى الطبيب من أجل الحصول على شهادة طبية عن حالتها الصحية.

وقال يوسف عدناني عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الخاطفين قاموا بتشويه جسد المخطوفة "خديجة" بعد اغتصابها، موضحا أنها تعرضت إلى تشويه في جسدها، وذلك عن طريق رسم وشوم ورسومات وكتابات غير مفهومة على جسدها، لم يتبين السر وراءها، إلا أنها تحمل وفق أسرتها ألفاظاً خادشة ورموزًا خارجة.

بدورها، طالبت الجمعيات النسائية بالمغرب بتوقيع أقصى عقوبة بالجناة، وتوجيه الرعاية الصحية والنفسية للضحية، مشددة على أهمية تفعيل قانون 103-13 الخاص بمحاربة العنف ضد المرأة ومصاحبته بحملات توعية.

التحرير